وطن للحرف
برامج «موهبة» الإثرائية .. والإعلام
أسماء المحمد
يعاب على إعلامنا أنه ناقد غالبا، وهذا دوره التنويري لا أحد يعترض عليه لكن جرعة السوداوية على ماتتوفر عليه بلادنا تحتاج إعادة ضبط لتحقيق التوازن وأن نتحدث عن الإنجازات من واقع تشجيع تطورها وتقدمها ورصدها لتنمو وتزدهر ونحن نشارك في دعمها ولو حرفيا، أقول ذلك أثناء فحصي لما قدم للمبدعين صيف هذا العام «للشابات والشباب» تحديدا ومن مؤسسة الملك عبد العزيز للموهبة والإبداع «موهبة» وماتقدمه صيفا عبر برامجها الإثرائية لنخبة منتقاة من الطالبات والطلاب ترشحهم مدارسنا حسب معايير التفوق.
في بدايات موهبة وكان مقرها عبارة عن فيلا صغيرة تقع شمال الرياض، كانت البرامج تعد على أصابع اليد الواحدة والأمور تسير بهدوء، أعود كل عام لفحص نوعية وكمية التقدم وأجدها تحرق المراحل وتبدو منفردة ومتفردة ببرامجها يثلج الصدر أن تتواصل برامج موهبة الدولية في 12 جامعة عالمية رائدة وتشارك ببرامجها الدولية في تنمية رأس المال الفكري السعودي بمشاركة 1369 طالبا وطالبة، وأن يصل الاستثمار في المواهب الشابة إلى مرحلة إطلاق 27 برنامجا بالتعاون مع 22 جهة لصيف 2010.
كم جميل أن تستثمر فترة فراغ وصيف الشابات والشبان المتفوقين. يسافر الناس أو يركنون للاسترخاء صيفا فيما تعمل 22 جهة بالتعاون مع موهبة على قدم وساق حتى قدوم شهر رمضان المبارك، عام من الاستعدادات يختتم بالأنشطة الصيفية وغيرها لرعاية موهوبينا هي تجربة جديرة بتناولها، مناقشتها إعلاميا وفحصها، والشراكة من واقع طرح المقترحات ودعم التجربة، لأنها متميزة على مستوى المنطقة العربية وتستحق الإطلالة الإعلامية من إعلامنا الوطني تحديدا والذي يكتفي بالتحدث عن موهوبينا والمبدعين في تقرير مختصر عبر أحد البرامج فيما يخصص حلقات مطولة للنقد والاجترار أحيانا لبعض القضايا المستهلكة.
عندما زرت البرنامج الإثرائي للموهوبات والذي استضافه المختبر المركزي في أقسام العلوم والدراسات الطبية لطالبات جامعة الملك سعود، برنامج موهبة الصيفي 2010 «التقنية الحيوية والعقم» بالتعاون مع «موهبة»، أدهشني حماس الموهوبات للتوجه إلى الأقسام العلمية في تخصصات يندر تواجد موارد بشرية مؤنثة تتجه إليها، وفهمت أن تطوير برامج موهبة وصل إلى مرحلة العمل على بلورة خيارات المستقبل للمبدعة والموهوبة، وأدركت الطالبات بوصلة خيارات المستقبل وكيف ساهم البرنامج في إثرائهن على صعيد علمي نحتاجه بشدة لإحراز تقدم في المستقبل لأجيال أنهكتها دراسة التخصصات التي لاجدوى منها ولمخرجات تعليم ابتلاها الله بأنها ولدت في مرحلة التخبط والعشوائية في خطط التعليم!.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق